النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥احدى الجملتين فى البيت قبله والمحظور بمعنى الممنوع فعله مضاف اليه مقارفة وال فيه موصولة وهو المعبر عنه بالحرام اولا فمقتضى الظاهر مقارفتها الا انه عبر بالظاهر موضع المضمر للضرورة ولم يعد الأول بلفظه للتفنن والحروب من التكرار اللفظي وضرح بمعنى الظهر العلم بحرمة فعلها فعل امر وفاعله ضمير المكلف وجملتهما مستانفة لا محل لها والواو عاطفة ولا ناهية وتكن بمعنى تخف مضارع مجزوم بلا وفاعله ضمير المكلف ايض والجملة معطوفة على جمله صرح عطف لازم على ملزومه وحاصل معنى البيت و زيادة أنه متى ثبت عند المكلف حرمة شئ كالزنا او خطر بباله واراد فعله لزمه العلم بها والاعتقاد لها والكف عنه وتدب له التصريح بها وكره له عدمه فالمراد بوقوع بلوى الحرام وقوع العلم بحرمتها في ذهن المكلف بقيام حجة او خطوره فيه مع ارادة فعلها وبعدم جواز مقارفة المحظور حرمة فعلها وأنه يجوزان يكون المراد من وقوعها حصولها من المكلف وبعدم جواز مقارفة المحظور عدم جواز جهل حرمة ذلك الحصول مخافة العود اليه فقوله مقارفة على حذف مضافين اى جهل حرمة مقارفة كما تقرر وان يكون المراد بوقوعها ارادته وبعدم جواز مقارفة المحظور عدم جواز ذلك الوقوع فيكون الفعل مستعملا في الارادة كما في قوله تعالى اذا قمتم إلى الصلاة مجازا ارساليا تبعيا لعلاقة السببية او المسبلية اوهما معا وان انما كان الحرام بلوى لان فعله يؤدى الى العذاب المخلد ولا بلوى اعظم منه وإن قوله صرح ولا تكن تتميم للبيت وان في الجمع بينهما طباقا وانه يجوزان يكون المراد صرح بكل خير ولا تكن عنه وان الكناية الاصطلاحية لفظ استعمل في معناه مرادا منه