النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

1?

لازمه تحوطويل النجاد مرادا منه طويل القامة لأن طولها لازم لطوله فهي حقيقة لاستعمال اللفظ في معناه وان اريد منه اللازم والعرفية فهم المعنى من اللفظ لا بطريق التصريح وهي المراد هنا لمقابلتها بالتصريح وقد تطلق على استعمال المبهم فى معين فتشبه الاصطلاحية وأن المقارفة لغة المخالطة والمقارفة والفعل والاكتساب وكل منها صحيح هنا وان من لم يعلم حكم فعل من الافعال لا يجوز له الاقدام عليه حتى يعلم انه حلال فيفعل ان شاء او حرام فيكف عنه وجوبا وان ماعدا الشرك من المحرمات يجوز جهله كما مر وانه يجوز للمكلف جهل اصحاب البدع من قومنا ما لم يعلم كفرهم وبدعتهم واعتقادهم فان علم ذلك لزمه عليهم والبراءة منهم وقال بعض اصحابنا رحمهم الله لا يجوز له جهل الناقضين لما نحن عليه من دين الله تعالى اذا خطر وا بقلبه أو ذكرهم له احد وقال بعضهم لا تلزمه معرفة الناقض لدينه مالم يشاهده فان شاهده لزمه عله واعتقاد بطلان ما هو عليه ما يخالف مذهبه وذلك الناقض كالقائل بان القرآن غير مخلوق وبان الله تعالى يرى يوم القيامة وبخروج اهل الكبائر الميتين عليها غير تائبين منها من النار بعد دخولهم فيها وبعدم وجوب ولاية الاشخاص الموفين بالدين وبإن اسماء الله مخلوقة وبان العباد طبعوا على افعالهم وبعدم خلق الله تعالى افعالهم وبنحو ذلك من المقالات الواهية والاكاذيب الظاهرة فعلى من علم ذلك منهم البراءة منهم والحكم بكفرهم كفر نفاق وان الذى لا يسع جهله ولا تركه هو التوحيد وجميع الفرائض اذا ضاق وقتها وان الذي لا يسع جهله لا فعله هو ما عدا الشرك من المحرمات وان ما يسع

٢٠٦ / ٥٦١