النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

المعطوف عليه بوا ومقدرة بدل من ثلاثة بدل مفصل من مجمل فهو بدل كل من كل ومعنى المحل المسيح الماحرمه الله والمصير الملازم للمعصية الدائم عليها والراجع عن العلم هو الناس للقرآن و نحوه بعد حفظه والعلم بمعنى ادراكه نحو القرآن مضاف اليه راجع وال فيه عوض عن المضاف اليه اى علمه وذو الافن بفتح الهمزة بمعنى صاحب الغيب نعت لراجع العلم لازمة له وحاصل معنى البيت وزيادة ان المبيح الماحرمه الله والملازم للمعصية والناسي للقرآن و نحوه كنبي بعد عليه العائب بذلك النسيان لا يجوز للمكلف بعد علمه حالهم جهل كفرهم بل يجب عليه بعده العلم بكفرهم وعصيانهم والبراءة منهم وانه لا بعد في كون ذو الابن نعتاً للثلاثة اى ذو الافن كل منهم بما تلبس به من الاباحة لما حرمه الله ومن الملازمة للذنب ومن الرجوع عن العلم وأن النسيان هو زوال المعلوم عن القوة المدركة والحافظة معا فيستانف تحصيله كما مر والسهو هو الذهول اى الغفلة عن المعلوم الحاصل فيتنبه له بادنى تنبيه لبقائه في الحافظة بعد زواله من المدركة كما مر اوائل الكتاب وأن المبيح لما حرمه الله سبحانه وتعالى في كتابه نصا من نحو الميتة والدم ولحم الخنزير والربا والزنا وقذف المحصن وقتل النفس التي حرمها الله مشرك تجب البراءة منه على من علم ذلك منه العالم بتحريم ما استحله واما من لم يعلمه فلا تجب عليه وان المبيح لذلك بتأويل الخطا غير الفاعل الما ينقض جملة التوحيد كا لمبيج البراءة من اهل الوفاء بالدين منافق تجب البراءة منه على من علم ذلك منه العالم بتحريم ما استحله واما من لم يعلمه فلا تلزمه كما لا تلزم من ارى احد ايراني مثلا جاهلا لحكم الله فيه البراءة منه وان الجهود

٢٠٨ / ٥٦١