النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

187

اشارة مبتدا واقتراف بمعنى فعل خبره والجملة مستانفة ومن اولئك بمعنى العصاة الثلاثة المذكورين موافقين المذهب او مخالفين فيه صفة اقتراف والفاء استئنافية واعلموا بمعنى ادركوا وافهموا واعرفوا ايها الاخوان في الدين جملة مستانفة لا محل لها وعضوا بمعنى تمسكوا جملة معطوفة على التي قبلها وعلى الاديان جمع دين بمعنى الاحكام الشرعية الآتى بها نبينا محمد عليه الصلاة والسلام متعلق بعضوا ومنكم حال من امتن لان نعت النكرة اذا تقدم عليها ينصب حالا كما في قول الشاعر

لمية موحشا طلل * يلوح كانه خلل

و با متن جمع متن بمعنى صلب بالفتح اى قوى متعلق بعضوا ايض وهو صفة الموصوف محذوف اى باستان امتناى قوية وقد يقال لا بعد فإن يجعل امتن مفردا اسم تفضيل وموصوفه مفردا ايضهاي بسن قوي و هوا قرب من جعله جمعا لمتن فليت اسال قال والمراد بالاسنان هنا فعل الطاعة وترك المعصية فقد شبهها بالاسنان القوية بجامع التحفظ بكل والتوصل به الى المطلوب تشبيها مضمرا في نفسه استعارة مكنية على الطريقة الخطيبية واثبت لهما شيئا من لوازمها وهو العض على طريق التخييلية التي هي قرينة المكنية على الطريقة المرضية عند اصحاب الروية وحاصل معنى البيت وزيادة ان التحليل والاصرار والرجوع المذكورات فعل صادر من العصاة الثلاثة ولو موافقين وانكم ايها الاخوان الموفين مامورون بعلمهم لتبروا منهم وبتمسككم على دينكم القويم تمسكا قويا حاصلا بامتثالكم ما موراته واجتنابكم منهيا تر وأن قوله فاعلموا الخ البيت تتميم له وأنه قدس روحه جمع الدين باعتبار جزئيات وخصاله ولا

٢١٢ / ٥٦١