النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢١٧195
فشغلهم بالكفر ما نعهم هدى * ولن يستطيعوا جمع شيئين ضدين اي ان اشتغال المشركين بحود الله تعالى او مساواته بخلقه وعصا الموحدين بجمود النعمة والنفاق والعصيان صادهم عن الايمان وباقي الطاعات لانهم لا يقدرون على جمع امرين متضادين حتى يا توا بالهدى مع كفرهم وعصيانهم فالفاء جوابية وشغلهم الى المشركين وعصاة الموحدين الماخوذين من المقام بمعنى اتيا نهم مبتدا و بالكفر بمعني جموده تعالى او مساواته بخلقه وعصيانهم اياه متعلق بشغل ومانعهم بمعنى صادهم خبر المبتدا و جملتها محلها الجزم جوا بالان المقدرة اى ان اردت معرفة ذلك البعض فشغلهم الخوجملة الشرط والجزاء مستانفة وهدى بمعنى تقوى منصوب بنزع الخافض للضرورة اى عن هدي والواو تعليلية ولن حرف نفى مر معناه ويستطيعوا اى المشركون وعصاة الموحدين بمعنى يقدر واجملة مستانفة استئنافا بيانيا وجمع بمعنى ضم مفعول يستطيعوا وشيئين الى امرين مضاف اليه جمع و ضدين بمعنى امرين كما مر صفة لشيئين وحاصل معنى البيت وزيادة ان تلبس المشركين والعصاة بالمجحودا والمساوات والعصيان ما نعهم عن الإيمان والطاعة العدم قدرتهم على الاتيان بهما مع ما هم عليه من الكفر والعصيان لانهما ضدان وهما يستحيل اجتماعها في شئ كالانسان وأن في الجمع بين الكفر والهدى طباقا وان الاشتغال بالكفر والكف عن الهدى فرعان من فروع الضلالة الموعود بذكر بعضها بقوله سانبي الا وان الكفر انواع كفر نعمة وهو نقيض الشكر قال الله تعالى حكاية عن سليمان عليه السلام ليبلونى، اسكرام الكفر وكفر حمود مع علم القلب كاكفر فرعون قال الله تعالى واستيقنتها انفسهم وكفر عناده كفرابي طالب خانه عالم بحقية كل ما جاء به محمد صلى الله عليه
وسل