النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

194

وسلم ولم يؤمن به عنادا وكبرا وكفر نفاق مقر صاحبه باللسان مضيع للفروض والاركان وكفر قلب ولسان ككفر الدهرية وان الاستطاعة بمعنى القدرة توجد مع الفعل كما مر وأن لكل من الطاعة والمعصية استطاعة معه غير استطاعة الآخر وان سبحانه وتعالى لم يكلف البالغ العاقل الامستطيعا على الفعل والترك فان فعل المامور به وانكف عن المنهى عنه كان مؤمنا طائعا وان عكس كان کا فرا عاصيا وان الارادة عندنا توجد مع المراد كا لاستطاعة لانها علة فيه وهى لا تفارق معلولها خلافا للمعتزلة المدعين للقبلية كما مر وهي عند نا قسم ان ارادة عزم وارادة تمن فالاولى توجد مع الفعل والثانية قبله وقد يتخلف المراد عنها كان توجد هى ولا يوجد هو لانها ليست علة فيه وان ارادة العزم للشرك والمعاصي ارادة خلق لا امر وارادة الايمان والطاعة ارادة حق وامر وان الكافر مكلف عندنا بالايمان وسائر الطاعات وبالانكفا عن الكفر وسائر المعاصي وان العاجز والزمن غير مكلفين رانه رحمة الله اشار الى ما مرايض فقال أضلوا باحداث الصَّلالة منهم * وَصَلوا با فعال التحرك والسكين اى ان المشركين وعصاة الموحدين ا وقعوا غيرهم فى الكفر والمعاصى بإحداثها الهم ووقعوا هم انفسهم فيها بسبب حركاتهم وسكناتهم الغير الموافقة للشرع الشريف فاضلوا اى المذكورون الماخوذون من المقام بمعنى ا وقعوا غيرهم في الضلال جملة مستانفة وباحدات بمعني ايجاد متعلق باضل وباؤه سببية والضلالة اى الكفر والعصيان مضاف اليه احداث ومنهم اى المشركين والعاصين حال من الضلالة لازمة لها او نعت لها كذلك ايضاى خالية كونها صادرة او الصادرة منهم وضلوا اى المذكورون بمعنى وقعوا

*

٢١٨ / ٥٦١