النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢١٩194
في الكفر والعصيان جملة معطوفة على التي قبلها وبا فعال بمعنى اعمال متعلق بضلوا وباؤه سببية ايض والتحرك والسكن بمعنى الحركة والسكون مضاف اليه افعال اضافة بيانية لان المراد منها الجنس الصادق بالكثير منها فلا يلزم بيان المجمع بالاثنين على انها جميع عند بعض كالفرضيين وبعض الاصوليين والمنطقيين وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هي ان ال في الضلالة والتحرك والسكن الاستغراق العرفى او للعهد الذهني وان الافعال جمع فعل وهو حركة البدن الشاة للقول كما مر وان اضلا لهم الغير وضلالهم انفسهم فرعان من فروع الضلالة الموعود بذكر بيان بعضها في قوله سانئ ال وتحتها فروع لا تحصى وها هنا كلام نفيس ذكرته في اواخر النيل قبل خاتمته وان في الجمع بين التحرك والسكن بمعنى مافر للضرورة طباقا وان الحركة اضطرارية كحركة المرتعش والشجر واكتسابية كحركة زيد حال صلاته مثلا وأنها هي الخروج من القوة الى الفعل على سبيل التدريج كزوج الخضرة به اى وقتا بعد وقت الى اليبوسة التي كانت المخضرة في قوتها اى قابلة لان تؤل اليها والسكون عدم الخروج والمراد منها هذا التنقل من حال الى حال ومن مكان الى مكان وعدمه وان القوة هي امكان حصول الشئ المعدوم والفعل حصول الشيء جرما وبعبارة اخرى ان الفعل هو كون الشيء من شانه ان يكون وهو كائن والقوة هي كون الشيء عما من شانران يكون وليس بكائن وقدم وقد تطلق القوة على امكان حصول الشيء مطلقا عن التقييد بالمعدوم وان رحمه الله اشار الى ما مرايض فقال أَصلهم الشَّيْطَانُ يَعْنِي دَعَاهم * وَوَسْوَسَ فِي اسْتِدْعائه بالزين
*
از