النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

197

ونهى عن المعصية فياتيه ويوسوس له بمعنى انه يلقى الشرك والمعصية في قلبه ويزينهما له وقال بعضهم انه يحرك صدر الإنسان من غير دخوله فيه وأنه يوسوس للجن غير الشياطين وان من الانس شياطين تعوذ صلى الله عليه وسلم منهم وان وسوسة النفس بالمعصية معفو عنها مالم تعتقدها او تتكلم بها لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله عفى عن أمتى ما حدثت به أنفسها مالم تتكلم بها ا و تعمل وأنه لعنه الله لا قدرة له على الاجبار على المعصية ولا على خلقها وانما يقدر على الاغراء عليها كما اشار الى ذلك رحمه الله فقال ولن يقدر المدحور الاعلى الذي * ذكرت من الاغراء بالشين والزين اى لم يستطع المبعد عن رحمة الله وعن كل خير على شيء يفعله مع المشركين وعصاة الموحدين من الاغراء على الطاعة وخلق المعصية فيهم الا على تسليطهم على الكفر والمعاصى الذي ذكر في البيت قبل هذا با نرد باهم الخ المتمكن ذلك التسليط فيهم بسبب تقبيحه لايمان والطاعة في نفوسهم وتكسيله اياهم عنها وتزيينه للكفر والمعاصى فيها وحضه اياهم عليها فالواو استئنافية ولن تقدم معناها ويقدراى يستطيع منصوب بلن والمدحوراى المبعد عن كل خير فاعله والجملة مستانفة والاحرف استثنا، وحصر وايجاب وعلى الذي بمعنى الاغراء متعلق بيقدر وذكرت اى قلت والجملة صلة الذي وعائده محذوف اى ذكرته ومن الاغراء بمعنى التسليط بيان للذى ومتعلقه محذوف وجوبا حال من الذى لازمة له والى فيه عوض عن المضاف اليه اى اغرائهم وبالشين اى التشيين بمعنى التقبيح متعلق بالاغراء وباؤه سببية كما في قوله تعالى فيظلم من الذين هادوا الخوال فيه عوض عن المضاف اليه ايضاى شينه والزين اى التزيين بمعنى التحسين معطوف على الشين وال فيه

كالحد

٢٢١ / ٥٦١