النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

198

اى لوكان مباحاله جبره للمكلفين من الثقلين على الكفر والعصيان واستيلاءه عليهم فيها القل السالمون منها منه الى لوكان قادرا على ذلك ومالكاله لقل الناجون منه كما يدل له البيت الآتى فالفاء استئنافية ولو حرف يدل على امتناع جواب لامتناع شرطه وكان ناقص شرط لو وابيه ضمير الشيطان وماذونا له في اقتها رنا اى مباحاله جبره للمكلفين واستيلا وه عليهم خبر كان و له نائب فاعل ماذونا وفي اقتهارهم اى اجباره هم وغلبته واستيلائه عليهم كما مر متعلقا بماذونا واذن حرف جواب وجزاء وهو هنا مهمل لعدم استقبال الفعل بعده وقل بمعنى ندر فعل ماض ومن بمعنى الذى فاعله والجملة جواب اذن لا محل لها وجملة اذن وما بعدها لا محل لها ايضا لانها جواب لو وجملة لو وشرطها وجوابها مستانفة وينجواى يسلم صلة من و من الانس اى بنى آدم والحجمن ذرية ابليس بيان لمن ومتعلقه حال منها لازمة لها وحاصل معنى البيت ما ذكر اول شرحه وزيادة هى ان اذن تكتب بالنون لا بالالف اذا اهملت كما هنا خوف التباسها باذا الشرطية او الظرفية وبالالف اذا عملت لان عملها يدفع خوف الالتباس وان في كلامه مجاز مرسلا علاقته اللزوم کا اشير اليه حيث عبر بعدم الاذن للشيطان في اقتهار المكلفين على الكفر والعصيان واراد ملزومه الذي هو عدم قدرته عليه الابن عدم القدرة على الشيء يستلزم عدم الاذن به وان اقتهار مصدر مضاف لمفعوله الذي هو ضمير المكلفين الماخوذين من المقام كما في قوله تعالى ولا بويه لكل واحد منها السدس وأنه لو قال مشاد فلوكان مالكا الأمر الخلائق * لاغوى جميعهم من الانس والجن لكان اظهر و اولى بتادية ما في الواقع من اغوائها جميعا لو ملكه

٢٢٣ / ٥٦١