النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤199
الا ان يقال إن المجازا بلغ من الحقيقة كما قاله اهل الحقيقة وان الانسان سمي انسانا لانه عهد اليه فنسى وقيل لاند يونس ويؤلف والجن جن الاجتنانه اي استتاره و انه لو كان الأضلال بيده لاصل الخلق كله لا جهاده نفسه في إضلاله كله وعزمه عليه لقوله تعالى حكاية عنه لا تخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولا ضلنهم الآية وقد علم انه لا يقدر على اضلاله كل العباد لقوله الأعبادك منهم المخلصين وقوله لا حتنكن ذريته الا قليلا وأنه لا قدرة له على احد ولا ملك له عليه مقتضيين لقهره وغلبته واستيلائه عليه وليس بمالك
الخنقه ولا لشنقه كما اشار إلى ذلك رحمه الله فقا حمد الهى ليسَ هُوَ بمَا لِك * يُخَيْق ولا سبق بقهر السلطن اى اقول ليس الشيطان قادرا على قبضه بيده على حلق احد و شده عليه بها حتى يموت ولا على رفع رقبته الى فوق والزاقها بظهره حتى يموت ايضر بالجبر الناشئ عن غلبته له قولا مصحوبا بثناءى بالجميل على معبودى بحق محمد متعلق بمحذوف صفة المصدر محذوف وباؤه المصاحبة والهي بمعنى معبودى بحق مضاف اليه حمد اضافة مصدر المفعوله وليس فعل ناقص واسمه مستتر فيه وجوبا عائد على الشيطان وهو بالتشديد للضرورة تاكيد له وبمالك بمعنى قادر ومستول خبره والباء زائدة فيه وتخنق بمعنى ما ذكر متعلق بمالك واللام بمعنى على كما في قوله تعالى ويخرون للاذقان والواو عاطفة ولا نافية وشنق بمعنى ما مرايض معطوف على خنق وبقسر بالمهملة بمعنى قهر تنازعه مالك وخنق وشنق والتسلطن بمعنى الاستيلاء والغلبة والقوة مضاف اليه قسه إضافة مسبب إلى سببه وال فيه