النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

عوض عن المضاف اليه اى تسلطنه وحاصل معنى البيت ما مر اول شرحه و زيادة هى انه انما لم تكن له قوة على احد مقتضية القهره لقوله تعالى ان عبادى ليس لك عليهم سلطان الآية وقوله وما كان له عليكم من سلطان الا لنعلم من يؤمن بالآخرة الآية وقوله وقال الشيطان لما قضى الأمر الى قوله وما كان لى عليكم من سلطان أي قوة وملك فاقهركم بها الا ان دعوتكم فاستجبتم لى الآية وأن المالك الحقيقى هو القادر على اختراع الأشياء من العدم الى الوجود وهو الله سبحانه وتعالى لا غيره وان الملك بضم الميم هو التصرف بالأمر والنهي ولا يكون على الحقيقة الا لله عزوجل وانه رحمه الله لما فرغ ما اراد بيانه من الضلالة الموعود بذكر بعض فروعها شرع فيما اراد بيانه من الهدى الموعود

بذكر بعض فروعه ايض فقال

واما الهدى هدى بيان وعصْمَةِ * هَدَى عَصْمة المؤمِن المتقن اى اما الضالة فقد عرفتها واما الهدى بمعنى الهداية فيكون قارة بمعنى الايضاح والاظهار كما في قوله تعالى واما ثمود فهديناهم اى بينا لهم واوضحنا لهم واظهرنا لهم وهذا يكون الجميع الناس واخرى بمعنى الحفظ والمنع من الوقوع فى المعصية وهذا انما يكون المصدق بالله وبرسالة محمد وحقية ما جاء به من ربه المتقن لذلك العامل بالامر التارك للنهي فالواو عاطفة وامام معناها والمهدى بمعنى الهداية مبتدا وهدى بمعناها ايض خبره ولا محل لجملته الانها جواب اما وحذف الفاء منه للضرورة كما فى

فاما القتال لا قتال لديكم * ولكن سيرا فى عراض المواكب وجملة اما وجوابها معطوفة على مقدر قبلها كما مر وجملة

٢٢٥ / ٥٦١