النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

وكقوله بمعنى مقوله خبر المبتدا و جملتها جواب اما وحذف الفاء منها للضرورة كما مر وجملة اما وجوابها معطوفة على مقدر كما مر و محمود مفعول فعل محذوف وجوبا يفسره المذكور وهديناهم بمعنى بينا لهم فعل وفاعل ومفعول والجملة مفسرة لا محل لها ومحل المقدرة النصب بالقول والفاء تفريعية او استئناة وسيقوا بمعنى ذهب بهم لاختيارهم العمى على الهدى فعل ونائب فاعله والجملة مستأنفة والى الحين بفتح المهملة بمعنى الهلاك متعلق بسيقوا وال فيه عوض عن المضاف اليه الى الى حينهم اى هلاكهم وحاصل معنى البيت وزيادة ان الهدى بمعنى الهداية الواردة بمعنى البيان مثاله قوله تعالى واما ثمود فهدينا هم الآية ويصرف اذا اريد به الحى او الاب لانه مذكر ويمنع من الصرف اذا اريد به القبيلة للعلمية والتانيت وقد جاء في القرآن مصروفا كما في قوله تعالى وعادا و نمودا وغير مصروف كما في قوله تعالى والى ثمود اخاهم صالحا وان الايمان سبب فى الهداية ونقض العهد سبب في الوقوع في الضلال كما افاد ذلك رحمه الله بقوله بايمانهم يهديهم الله للهدى * وبالنقض الميثا فضل ذو والخون اي بتصديق المؤمنين بوحدانية الله ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم وحقية ما جاء به عن الله سبحانه وتعالى يوصلهم ويرشدهم واجب الوجود لذاته الى بقية الدين المؤدى إلى السعادة الابدية و بابطال الخائنين عهد الله وامره و نهيه اي بعدم عملهم بما وقعوا فى الكفر والمعاصى المؤديين الى العذاب المخلد بأيمانهم اى المؤمنين المأخوذين من المقام متعلق بيهدى بعدة تقدم عليه لافادة الحصر ويهديهم

*

٢٢٧ / ٥٦١