النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩404
وذهاب ثمراته واستعير له اسمه استعارة اصلية تحقيقية تصريحية وقرينتها قوله للميثاق او حالية وهو تجريد والاول أظهر وانه لا بعد في كون معنى يهديهم الله المهدى يديم هدايتهم له وان في الجمع بين يهدى وضل طباقا وان واجب الوجود لذاته هو من اقتضت ذاته وجوده وامتنع عدمه كما مر و هو الله سبحانه وتعالى وقيل هو ما يلزم من فرض عدمه عحال والممتنع لذاته هو الذى تقتضى عدمه ويمتنع وجوده كشريك له تعالى وتقدس عن ذلك وقيل هو ما يلزم من فرض وجوده محال والممكن لذاته هو الذي لا تقتضى ذاته وجوده ولا عدمه وقيل هو ما لا يلزم من وجود ولا عدمه محال ومن اراد الفحص عن هذه المباحث فعليه بالنظر فيها كتبناه على بعض مرج البحرين وأن اشتغال المؤمنين بالطاعة ما نعهم من التوجه الى المعصية كما افاده قدس روحه بقوله
*
فكسبهم للرشد شاغل قصدهم * الى الغي هذا واضح بالتعنون اي ان اقتران القدرة الحادثة في المؤمنين الماخوذين من المقام بالايمان وباقي الطاعات ما نعهم من التوجه الى الكفر وباقي المعاصى وتلبسهم بها وذلك المنع منكشف وظاهر بالعلامات الدالة عليه فالفاء استئنافية او واقعة في جواب شرط مقدراي ان اردت معرفة مانع المؤمنين من قصدهم للغى فكسبهم الا وكسبهم بمعنى اقتران قدرتهم الحادثة فيهم مبتدا و للمرشد بمعنى الايمان والطاعا متعلق بكسبهم وشاغل بمعنى مانع خبر المبتدا و جملتها مستانفة أو فى محل جزم جوا بالان وقصدهم الى المؤمنين