النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠1.0
بمعني توجههم مضاف اليه شاغل والى الغى بمعنى الكفر والمعاصى متعلق بقصدهم وهذا اى المنع الناشئ عن ذلك الكسب مبتدا و واضح بمعنى ظاهر خبره والجملة مستانفة وبالتعنون بمعنى جعل العلامة الدالة عليه متعلق بواضح وحاصل معنى البيت وزيادة ان تلبس المؤمنين بالايمان والطاعات ما نعهم من التلبس بالكفر والمعاصى وذلك واضح بالعلامة الدالة عليه وهي حالهم المرضية لموافقتها شرع خير البرية عليه افضل الصلاة والتحية في البكرة والعشية وان في الجمع بين الرشد والغي طباقا وانه لا يتاني من الطائع العصيان حال طاعته ولا من العاصي الطاعة حال عصيانه لانهما ضدان لا يجتمعان في شئ في حالة وانه رحمه الله مهد لذكر التوفيق والعون والخذلان
*
*
قوله * سالت عن التوفيق والعون ما هما * تفهم صرح الحق لا ترض بالغين اى طلبت منى ايها المخاطب الماخوذ من المقام ومن قولى قبل فيا سائلا الإمعنى التوفيق والعون بقولك لي ماهما وانا أمرك قبل بياني لهما يفهم الحكم المطابق له الواقع الواضح وانهاك عن قبولك للحكم المستور الغير الواضح دليله لتتوصل بذلك الى فهم ما سالت عنها وعلمها من قولى لك هما للمطبيعيز البداءة منهم «كما ان ترك العون خذلان مفتن * اى ان توفيق الله سبحانه وتعالى واعانته لعباده الخاضعين له بامتثال امره واجتناب نهيه هما خلقه فيهم قدرة ابتداء الطاعة الى انتهائها وخذلان للمتكبرين المفتنين بارتكاب نهيه و اجتناب امره هي عدم خلقها فيهم وخلقه قدرة المعصية فيهم ولله