النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣208
عمت كان توفيقا عاما وان خصت كان توفيقا خاصا وان الهدى هو خلق الإيمان قال ولو قال رحمه الله ما خلق قدرة العبادة في الورى الخ لكان اوضح لعدم احتياجه الى تلك المقدرات الكثيرة المسابقة أول الحل وكتب شيخنا رحمه الله على قول الثلاثى ولو قال الز ما نصه الذي عندي في هذا ان يكون البداية مصدر بدأ ا يخلق واللام عوض عن المضاف اليه على رأى الكوفيين و معنى البيت هما اى العون والتوفيق خلقها من المطيعين كما ان الخذلان هو ترك خلفها من العاصين الى خلق القدرة عليهما منهم لعلمه السابق بسعادتهم وبالعكس في العاصين فيكون المعنى بلا تقدير غير ان البداءة اما ان يكون ابدلت همزته بياء او حرفه النساخ قال والاول اظهر تامل وان مفتن ماخوذ من الفتنة التي هي في الاصل الفساد الواقع في البلاد بين العباد فالمفتن بمعنى القائمة به الفتنة التى هى هذا الفساد في الدين ولاينا في هذا ما مر فيه والفساد خروج الشيء عن كون منتفعا به والصلاح حصول الحالة المستقيمة وقبل الفساد خروج الشئ عن الاعتدال والصلاح ضده وان العون عند نا غير الاستطاعة وانما هو توفيق الله تعالى وتسديده المؤمنين يؤتيه من يشاء، وعينه من يشاء لقوله تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشا يجعله على صراط مستقيم وهو التوفيق والعصمة منه ايضا توجد للمؤمنين في حال فعل الإيمان والطاعة لا قبلها ولا بعدهما وهي نعمة من الله وفضل لقوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان الآية وان العبد لا يقدر على طاعة الله عز وجل الا بعونه وتوفيقه وفضله وعصمته لنحو قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ماز كى منكم الآية وان اصحابنا اختلفوا في العون فقال بعضهم