النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

<.9

انه اجزاء كثيرة وان لكل جزء من الايمان والطاعة عونا مستقلا وقال آخرون انه جزء واحد مستمر من اول الطاعة الى آخرها و اختلفو ايض في الكافر هل يقال له معان ام لا فقال بعضهم نعم وقال آخرون لا وفى وصفه ايض بالاعانة قولان قبل يوصف بها وقيل الا وهذا الخلاف راجع الى الاول وان العون والتسديد والتاييد والتوفيق معناها واحد وان كلا منها لا يحس ولا يرى وان المعونة هى القوة والقدرة وانه لا يقال لغير متولى اعانك الله ولا قواك الله وان يقال ان المسلمين اعان بعضهم بعضا وتعاونوا وا عانوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واعانهم و نصروا الله ولا يقال عانوا الله وان خذلان الله للكافرين هو عدم توفيقه و تشديده و ارشاده للايمان والطاعة فهو ليس بمعنى موجود فلا يحس ولا يرى والذي في كتب القوم ان الخذلان هو خلق قدرة المعصية في العبد قال وهو الظاهر ولا ينا فيه ما مروانه ضد الإيمان ولا نوا عند بعضهم وقيل يتجزا فلكل جزء من الكفر والمعصية خذلان وعليه فيقال أن الصغيرة كانت بخذلان وعلى الأول فلا يقال وانه انما يوجد للكافر والعاصى في حال فعله الكفر والمعصية لا قبله ولا بعده وأنه لا يقال حسن الله عونه عن الكافرين واغا يقال ان الله عز وجل خذلهم ولم يوفقهم وان المؤمن اذا فعل كبيرة يقال له خذل ولا يقال له مخذول وان الله اذا مدح قوما لا يذمهم بعد ذلك وان ذمهم لا يمدحهم بعد ذلك ايضر وان المؤمن ما دام في الطاعة فهو معان وان عصى كان مخذولا وبالعكس وان التروك ليست با فعال عندنا ولا تطلب فيها التسمية كما في كتب القوم وأن عدم التوفيق يسمى خذلانا وان لم يكن موجودا كما يسمي ما قبل المخلق ازلا واجتماع الحركة والسكون في محل محال وان لم يكن

٢٣٤ / ٥٦١