النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

?·

واحد منها موجودا فالاسماء لا يشترط في التسمية بها وجود مسمياتها وقال الغزالى ان الخذلان هو خلق الله في العاصى قدرة على المعصية والاضلال هو خلق الله الضلالة وقالت الجبرية ان الخذلان هو استطاعة الكفر وان الله تعالى لا يسال عما علمه في خلقه وهم يسالون عما أوجبه عليهم كما افاده رحمه الله بقوله * فاد يسال الرحمن عن عله بهم * وهم يسالون الحق في كل موطن اى لا يطلب من المنعم بجزيل النعم الاعلام والاخبار بما علمه في خلقه الماخوذ من المقام من اطاعته كله او عصيانه كله له او اطاعة البعض وعصيان البعض كما هو الواقع وبماهم اليه صائرون من جنة او نار وبسبب عدم جعله الكل طائعا مع قدرته على ذلك وحبه للطاعة وبغضه المعصية وبسبب فعله فيهم ما فعله فيهم بان يقال ما السبب في جعل المشرك غنيا والمسلم فقيرا وفي اعماء العالم دون الجاهل وفى اطالة عمر الثاني دون الاول وفي كون الغنى جاهلا والفقير عالما وكون هذه البلدة رخية والأخرى ليست برخية وهكذا والخلق المكلفون يسالهم الله عن حقه الذي اوجبه عليهم في كل مكان من امتثان المامورات واجتناب المنهيات قال تبارك وتعالى لا يسئل عما يفعل الآية فالفاء استئنافية ولا نافية ويسيل يا لبناء للمفعول بمعنى يستخير مضارع مبنى المالم يسم فاعله والرحمن بمعنى المنعم بجلائل النعم نائب فاعله والجملة مستانفة وعن عمله بمعني معلومه متعلق بيسئل و بهم الى الخلق متعلق بعلم والباء بمعنى في وهم اى المكلفون من خلقه مبتدا ويسالون بالبناء للمفعول بمعنى يستخيرون كذلك مضارع وثائب فاعله وجملتهما خبر المبتدا وجملتها معطوفة على الجملة قبلها والحق بمعنى الأمر والنهي منصوب

٢٣٥ / ٥٦١