النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

بنزع الخافض اى عن الحق وفي كل متعلق بمحذوف حال من الحق ا وصفة لازمة له الى حالة كونه واجبا عليهم او الواجب عليهم في كل موضع وموطن بمعناه مضاف اليه كل وحاصل معنى البيت وزيادة ان الله عز وجل لا يسال عن علمه في عباده وعا فعله فيهم وهو يسا لهم عما أوجبه عليهم وانه لو قال عن فعله بهم الله اولى وا وفق للآية واظهر في كونه اقتباسا منها وا وفق المشهور على السنة الجمهور من انه لا يسال عما يفعل ولا يبعد تعلق قوله في كل موطن بيسال مرادا بالموطن المحابس التي يسال العبد فيها يوم القيامة عن التوحيد والصلاة وغيرهما ولا يبعد تعلقه به مرادا بها المواطن الدنيوية الواجب امتثال ذلك الحق فيها قال بل هو المتبادر والأولى لان الاصل عدم التقدير وان في قوله وهم بعض تجريد للضمير عن بعض معنى مرجعه تقدمت الاشارة اليه عند قوله وهم اي المكلفون من خلقه وان في الجمع بين السؤال ونفيه طباقا وانه تعالى علم ما الخلق صانعون والى ما هم صائرون من قبل ان يخلقهم واجراهم لم بعد خلقهم على ما علمه منهم وامضى ارادته فيهم كما علم فهو اعظم من ان يعصى مغلو با واقدر من ان يمتنع منه احد فيجبره على طاعته قهرا وهو العدل الذى لا يجور ولا يسال عما يفعل في خلقه من جميع الامور وهم يسالون عن حقه لا نهم مملوكون له وإلى ما اراده منهم صائرون وان موسى بن عمران عليه افضل الصلاة والسلام قال يارب انك عظيم ولوست ان تطاع لا طعت ولو شئت أن لا تعصى الما عصيت وانت تحب ان تطاع وانت مع ذلك تعصى فكيف ذلك يا رب فا وحى الله سبحانه وتعالى اليه لا اسئل عما افعل وهم يسالون

٢٣٦ / ٥٦١