النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧هذا مخزون على فلا تسالني عنه فاعاد السؤال فقال له لا اسئل عما افعل فاعاد فقال له هل تقدر ان تصرصرة من الشمس او تقدر على رد أمس فقال يا رب لا اقدر فقال له فقد نهيتك عن السؤال عن هذه المسئلة فان عدت اليه جعلت عقوبتك محو اسمك من اسماء الانبياء او النبوة فلا تذكر اذا ذكروا فكف مرسى عن السؤال عنها وسال عنها عيسى عليه السلام ايضا فا وحى الله اليه ان عزير اسألني عن هذه المسئلة التي سالتني عنها فكان من امره كذا وكذا فكف عن السؤال عنها فكف عيسى عنها ايض وان الناظر في القدر كا لناظر فى عين الشمس كلما زاد فيه نظرا ازداد فيه تحيرا وفي الحديث اذا ذكر القدر فامسكوا وقال ابو عبيدة رحمه الله والله ما في القدر نكاح ذات بعل ولا حكم بغير ما انزل الله وانما هو شئ احدثه الناس فيما بينهم فمن اقر يكون الله عالما بالاشياء قبل وجودها فقد اقر بالقدر وفى الحديث ما اصنع بالقدر والنظر فيه رايت ظاهرا فاستد للت به على الباطن رايت احمق مرزوقا وعاقلا محروما فعلمت ان التدبير ليس إلى العباد فقوله وفي الحديث يوهم انه حديث عروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مع انه ليس كذلك وانما هو مروى عن بزرجمهر حين قيل له تعال نتناظر فى القدر كما هو فى القناطر وان لا ينبغى لاحد ان يتفكر فى فعل الله فيقول كيف هذا وكيف كان كذا ولا يجوز له على فعل العباد ولا ظن ان ما كان منهم جور فهو من الله جور وما كان منهم عدلا فهو منه عدل لان ظان ذلك كا فروان من زعم ان الله لم يعدل حين لم يعصم العصاة عن المعاصى وعذبهم عليها وهو قادر على عصمتهم منها كافر قال ولله در القائل *
*
??