النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

داد

نهى الرحمن عن فعل المعاصي * وقدرها واوعد بالقصاص فهذى حيرة قد حار فيها * ذو والالباب من بر وعاص وقال بعض الاعاجم هذين البيتين يطلب جوابها وهما ما حيلة المرء والاقدار جارية * عليه في كل وقت ايها الراءى القاه في اليم مكتوفا وقال له * اياك اياك ان تبتل بالماء ولم يجبه أهل مصر في ذلك الزمان وبعده العجزهم حتى جاء السيوطى فاجابه فقال

*

ان حفه اللطف لم يمسسه من بلل * ولم يضر باكتاف والقاء وان يقدر له المولى اذن غرقا فهو الفريق ولو القى بصحراء وانه رحمه الله اشار الى ان علم الله ما العبادله صائرون لم يج لهم عصيانه فقال

فا نفع العلم القديم لعذرهم * وما ضرهم والحكم لله ذى الاذن اى ان انکشاف ما العباد له فاعلون وماهم اليه صائرون الذى لا اول له عند الله لم يبح لهم العصيان ولم ينجهم من الومهم وعقابهم عليه ولم يوجد فيهم حاملا عليه ولا أمراء مكرها لهم عليه منكشفا به عذرهم انكشا فالا اول له بل عصيانهم صادر منهم باختيارهم ولا عذر لهم في ارتكابه وله تعالى أن يعذبهم عليه مع خلقه فيهم ولا يسال عما يفعل والقضاء والتدبير لله تعالى صاحب الاجازة لما اراد اجازبه لا لغيره يفعل كيف يشاء ويحكم كيف يريد ليس لاحد معه شيء في حركة ولا سكون فالفاء استئنافية وما نافية ونفع بمعنى افاد والعلم بمعنى انكشاف الاشياء فاعل تقع والقديم اى الذى لا أول له صفة العلم والجملة مستانفة واللام زائدة للضرورة وعذرهم الى العصاة

٢٣٨ / ٥٦١