النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠وعاقب رجالا ونساء صالحين عند خلقه عاصين عنده فالحب اع الله المذكور في البيت قبله بمعنى اثاب جملة مستانفر و عبادا بمعنى خلق مفعول احب ولم نافية وتضر معنى تؤلم مضارع مجزوم بلم وهم اى اولئك العباد مفعول تضر وذنوبهم اى انا مهم فاعله ومضاف اليه والجملة محلها النصب صفة عباد والرابط المضاف اليه وابغض بمعنى عاقب جملة معطوفة على الجملة قبلها وقوما بمعنى رجال ونساء هنا مفعول ابغض وعندنا اي الخلق بمعنى في علمنا متعلق بحسن وتقدم عليه وما قبل اللضرورة وهم اى القوم مبتدا وذوو بمعنى اصحاب خبره والجملة صفة قوم وحسن بمعنى عمل صالح مضاف اليه ذوو وحاصل معنى البيت وزيادة ان الله يثيب العاصين فى علم خلقه الطائعين في علمه ويعاقب الطائعين في علمهم العاصين في علمه ايضلان العبرة بما عنده ولا يسال عما يفعل وان في قوله احب وابغض
استعادة اصلية وتبعية حيث شبه الحب والبغض الاس بالماضى منها بجامع تحقق الوقوع واستعار لها اسمها استعارة اصلية تصريحية تحقيقية واشتق منهما احب وابغضر بمعنى يحب ويبغض على طريق التبعية التصريحية وان في الجمع بينها طباقا وفي الجمع بين ذنوبهم وحسن طباقا آخر وان الذنب قول او فعل اوجب الله عليه اللوم والعقاب كالزور والزنا وان القوم هنا الرجال والنساء كما مر حقيقة فيها على قول وقيل في الرجال فقط لقول زهر بن إلى سلمي
*
و ما ادرى وسوف اخال ادرى * اقوم آل حصن ام نسكا و ان معنى حب الله عبده و رضاه عنه اثابته اياه بادخاله الجنة ومعنى بغضه له وسخطه عليه عقابه اياه با دخاله