النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

النار وانه تعالى يوصف بالحب والبغض والرضى والسخط لا بالفرح والسرور لان الفرح ضد الحزن والسرور ضد الغم وهي كلها صفات الحادث تعالى الله عنها وعن كل نقص وان الاعمال عند اصحابنا بالخواتم فمن ختم له بالطاعة فهو مؤمن ومسلم عند الله ومن اهل ثوابه وجنته وحبه ورضاه ومن ختم له بالمعصية فهو كافر عند الله ومن اهل عقابه وناره وغضبه وسخطه بدليل قول ابن عباس رضي الله عنهما يايها الناس لا تعجلوا على احد بمذمة ولا مدحة فانه رب من يسيركم اليوم يسوءكم غدا و رب من يسوء كم اليوم يسركم غدا لا تعجلوا بعمل احد حتى تنظر وابم يختم عليه وانما هذه الأعمال بخواتمها ايها الناس ان الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا الى اموالكم وانما ينظر إلى قلوبكم واعمالكم وان القول بان من ختم له بالطاعة كان من اهل الجنة ومن ختم له بالمعصية كان من اهل النار هو الحق خلا فالمن قال توزن الحسنات والسيات فمن ثقلت موازينه و غلبت حسنات كان من اهل الجنة ومن خفت موازينه و غلبت سيات كان من اهل النار وان الله تعا قضى على قوم من عباده بالموت على الاسلام و على آخرين بالموت

على الكفر على ذلك في الازل كما اشار الى ذلك رحمه الله فقال فلله حكم بالغ في عباده * بسابق علم في السعادة والهون امان الله عز وجل قضاء نافذا في خلقه مع انكشاف متقدم على وجودهم قديم بالموت على الوفاء فى الطائعين وعلى الشقاء في العاصين فالفاء استئنافية ولله تعالى خبر مقدم وحكم بمعنى قضاء مبتدا مؤخر وان كان نكرة لوصفه وتقدم خيره الظر فى عليه والجملة مستانفة وبالغ بمعنى نافذ بالمعجمة صفة اولى

٢٤١ / ٥٦١