النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

< IV

محكم ولو عبر بنا فذ لكان اولى واحلى وفي عباده بمعنى خلقه متعلق ببالغ على مختار البصريين وحذف ضميره من حكم لكون فضلة وبسابق بمعنى متقدم على وجودهم قديم متعلق بحدون صفة ثانية لحكم والباء للمصاحبة كما في قولك بعت الثوب بطرازهاي حکم بالغ مصحوب يعلم سابق و علم بمعنى انكشاف مضاف اليه سابق اضافة صفة الموصوفها وفى السعادة بمعنى الموت على الوفاء بالدين تنازعه حكم وعلم واعمل فيه علم لقربه وحذف ضميره من حكم لكون فضلة وفي بمعنى الباء ولو عبر بها لكان اولى ولعل في بعض النسخ كذلك الا ان يقال هرب من قبح التكرار مع القرب والهون بضم الهاء بمعنى الهوان والشقاوة معطوف على السعادة وحاصل معنى البيت وزيادة ان الله سبحانه وتعالى قضى على قوم بالسعادة و على آخرين بالشقاوة فى الازل وعلم ذلك فيه لقول ابن عباس رضي الله عنهما خلق الله اللوح المحفوظ مسيرة خمسمائة عام فقال للقلم قبل ان يخلق الخلق اكتب فقال يارب وما اكتب قال علمى في خلقى الى ان تقوم الساعة فجرى القلم بما هو كائن في علمه الى يوم القيامة وقوله على ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده في الجنة او النار وقوله صلى الله عليه وسلم تعملون بما جفت به الاقلام و جرت بر القادير وكلكم ميسر لما خلق له وقوله ان العبد ليعمل عمل اهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبينها الا مقدار ذراع ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل اهل النار فيموت على ذلك فيصير إلى النار وان يعمل يعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الامقدار ذراع اوباع ثم يدركه العلم السابق فيعمل بعمل اهل الجنة فيموت على ذلك فيدخل الجنة وقوله لما خلق الله آدم عليه السلام اخرج من

٢٤٢ / ٥٦١