النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣CIA
ظهره ذرية كالذر فاخذ مواثيقهم وامرهم بالسجود له فابت طائفة واجابت طائفة فمن اجاب يومئذ فهم الذين يؤمنون وهم السعداء ومن إلى فهم الذين يكفرون وهم الاشقياء ومصداقه قوله تعالى واذا خذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم الآية ولما أقر واكتب الله اقرارهم في خرقة فالتقمها الحجر الأسود فوضعه في مكانه فهوا مين الله يشهد لمن وافاه يوم القيامة واعادهم في ظهر آدم بعد اقرارهم ثم يكتب بعد ذلك كل شخص في بطن امه سعيدا وشقيا على ما في الكتاب الاول فمن كان فيه سعيدا عاشر حتى يجرى عليه القلم فيو من ويصير سعيدا بعمله ومن كان شقيا فيه عاشر حتى يجرى عليه القلم فينقض الميثاق ويصير شقيا بعمله ومصداقه قوله صلى الله عليه وسلم اذا وقعت النطفة في الرحم اوحى الله الى ملك الارحام ان اكتب فيقول وما اكتب يارب فيقول اكتبه سعيدا او شقيا بعمله واكتب اثره و مضجعه وعمله واجله ورزقه وقوله تعالى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ احصيناه في امام مبين اى فى اللوح المحفوظ اى ونكتب ما اسلفوه من الاعمال الصالحة والطالحة وآثارهم الحسنة كعلم علموه وحبس وقفوه والسيئة كاشاعة باطل وتاسيس ظلم و قول عمر رضى الله عنه سبق الشقاء الشقى في بطن امه وان في الجمع بين السعادة والهون طباقا وان من مات من اولاد المؤمنين كان من ملوك الجنة مع ابيه لقوله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذرياتهم الآية وانما الحقوا بابائهم وان كانواد ونهم في العمل التقر اعينهم ويزداد سرورهم ونشاطهم وفرحهم وأن من مات من اولاد الكافرين قبل ان يجرى عليه القلم كان خديما لاهل الجنة