النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

219

لان لم ينقض الميثاق حتى يكون مع ابيه فى النار وليست له حسنات حتى يكون من ملوك الجنة ومصداقه قوله صلى الله عليه وسلم لمن قال له من في الجنة الي في الجنة والمولود في الجنة والشهيد في الجنة والمودة في الجنة وهى الطفلة المدفونة حية من بنات المشركين ولا يخفى ما في هذه الادلة من ان الله تعالى علم جميع الاشياء قبل جودها وكتب كل ما كان وما يكون من المكلفين مما يؤدى إلى سعادتهم او شقاوتهم إلى يوم القيامة قال الله سبحانه وتعالى فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة وان الله سبحانه وتعالى لما خلق العلم قال له اكتب فارتعد من هيبة الله عز وجل سنة ثم قال يارب وما اكتب قال لا اله الا الله محمد رسول الله وفي رواية اكتب بسم الله الرحمن الرحيم وقيل ان اول ماكتب القلم في اللوح المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم اني انا الله لا اله الا انا محمد رسولى من استسلم لقضاء، وصبر على بلادي وشكر على نعماءى ورضى بحكمى كتبته صديقا وبعثته يوم القيامة مع الصديقين وجاء ان للقلم مائة انبوبة بين كل انبوبتين خمسمائة عام واند كتب بسم الله الرحمن الرحيم وان من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم كتب له في ديوان سبعمائة حسنة ثم بعد ان كتب القابه المطار و الرحيم كتب كل ما يكون وما هو كائن وفي معالم التنزيل ان القلم من نور طوله ما بين السماء والارض ويقال اول ما خلق الله القلم ونظر اليه نتصف نصفين ثم قال له اجز بما هو كائن إلى يوم القيامة فجرى على اللوح المحفوظ بذلك وانما يجرى الناس على امر فرغ منه كتب لآدم من اطاع الله ادخله الجنة ومن عصاه ادخله النار امة موسى كذلك امة عيسى كذلك حتى انتهى الحامة محمد صلى الله عليه وعليهم اجمعين فكتب امة محمد من اطاع الله ادخله الجنة واراد ان يكتب و من عصاه ادخله النار نودى تارب يا قلم فاهتز من هيبة الله

٢٤٤ / ٥٦١