النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

220

وشق وقطع راسه بقلم القدرة فصارت سنة في العلم لا يكتب إلا اذا شق و قطع راسه وان الله سبحانه وتعالى يظهر الأقضية التى قضاها في الأزل للملائكة ليلة النصف من شعبان ويامر السفرة

الكرام بنسخها من اللوح المحفوظ فى صحائف وباعطائها صحيف المكتوب فيها رزق كل واحد من الخلق فى تلك السنة من تلك الليلة الى مثلها من العام القابل لميكائيل وصحيفة الحروب والزلازل والمنسف المكتوب فيها جميع ما يقع من تلك المذكورات في تلك السنة من تلك الليلة الى مثلها من القابل لجبريل وصحيفة الاعمال المكتوب فيها جميع ما يقع من العباد من الاعمال في تلك السنة من تلك الليلة الى مثلها من القابل لإسماعيل صاحب سماء الدنيا وهو ملك عظيم وصحيفة الموت والمصائب المكتوب فيها جميع ما يقع في تلك السنة من الموت والمصائب من تلك السنة الى مثلها من القابل لعزرائيل عليهم السلام و مصداق هذا ما روى عن عطاء بن يسار اذا كان ليلة النصف من شعبان نسخ الملك الموت اسم كل من يموت من شعبان الى شعبان وان الرجل ليظلم ويفجر و بينكم النسوان ويغرس الاغراس وقد نسخ اسمه من الاحياء الى الاموات وان غالب المحرمات والمكروهات والواجبات والمندوبات لم تعلم علة تحريمه ولا كراهته ولا ايجابه ولا ندبه وانها لا ينظر فيها الى حكم العقل فيها وانما ينظر فيها إلى حكم الشارع فيها

فجل المناهي والفروض تعبد وليس تراعى علة القيح والحسن اى ان معظم المحرمات والمكروهات والواجبات والمندوبات لم يعلم سبب حرمته و کراهته و ايجابه وند به وان لا يلتفت فيها الى تحسين العقل لشيء منها وتقبيحه لاخر منها وانما يلتفت فيها الى تحسين الشارع لشيء منها كالواجبات والمندوبات وتقبيحه لشئ

٢٤٥ / ٥٦١