النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦آخر منها كالمحرمات والمكروهات فما حسنه منها بمدح فاعله وايجاب الثواب عليه فحكم بحسنه وما قبحه منها بذم فاعله وايجابه العذاب عليه فحكم بقيمه فالفاء استئنافية وجل بمعنى معظم مبتدأ و المناهى بمعنى المحرمات والمكروهات مضاف اليه جل والفروض جمع فرض بمعنى الواجبات معطوف على المناهي وتعبد بمعنى لم تعلم حكمته خبر المبتدا على حذف مضاف اى ذو تعبد والجملة مستانفة وليس فعل ناقص واسمه ضمير الشان و تراعى بمعنى تلاحظ مضارع مبنى المالم يسم فاعله وعلة بمعنى سبب نائب فاعله والجملة محلها النصب خبر ليس وجملتها باسمها وخبرها معطوفة على الجملة قبلها والقبح بمعنى تفتيح العقل لشيء ومضاف اليه علة اضافة بيانية والمحسن بمعنى تحسين العقل لشيء معطوف على القبح وحاصل معنى البيت وزيادة ان غالب الافعال المحرمة والمكروهة والواجبة والمندوبة لم تعلم علة حرمته وكراهته وايجا بروند به وانها لا ينظر فيها إلى تقبيح العقل الشيئ منها کا لصدق الضار وتحسينه لشئ منها كالكذب النافع وانما ينظر فيها إلى تقبيح الشارع لشيء منها بايجابر اللوم والعقاب لفاعله وذمه عليه كالزنا وتحسينه لشيء آخر منها بايجابر الثواب لفاعله ومدحه عليه كالصلاة في حسنه فحكم بحسنه وان قبيحه العقل وما قبحه فحكم بقيمه وان حسنه العقل محسن الواجباو المندوبا شرعى وقبح المحرمات والمكروهات شرعى ايض ولا دخل للعقل في شيء منها دلالة ولا ادراكا الا بواسطة الشرع ولا استقلال اله بشئ منها وان في الجمع بين المناهي والفروض طباقا اولا وبين تعيد وعلة طباقا ثانيا وبين القيح والحسن طباقا ثالثا وان الذى لم تعلم علة حرمته كنكاج ذوات المحارم والزيادة على