النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

الخلاف والقائل به محق والقائل بالمراعات مبطل كما اشار

الى ذلك رحمه الله فقال

فهذا الذى قد حارفيه لبيبنا * وحاد عن الفراء دوالنوك والافن الى ان عدم مراعات الصبح والحسن العقليين في المامورات والمنهيات هو الذي لم يهتد فيه بعض العقلاء من العلماء إلى الصواب وقال بمراعاتهما فيها وبإدراك العقل حكم الشارع فيهما قبل ورود الشرع وبان لم يفده الا تاكيد ما استفاده قبل و روده فال بسبب ذلك عن الطريقة المحمدية البيضاء وبانت عاقبته وجهالته وعيبه فالفاء استئنافية وها حرف تنبيه وذا اسم اشارة الى عدم مراعات القيح والحسن العقليين الماخوذ من قوله قبل وليست تراعى الا على حد اعدلوا هو اقرب للتقوى مبتدا والذى

بمعنى ذلك العدم موصول خبره والجملة مستانفة وقد حرف تحقيق وحار بمعنى لم يهتد الى الصواب فعل ماض وفيه اى الذى متعلق به ولبيدنا اى العاقل منا معشر العلماء فاعله والجملة صلة الذى والرابط هاء فية وحاد بمعنى مال فعل ماض و عن الغراء بمعنى الطريقة البيضاء متعلق به وذو بمعنى صاحب فاعله والجملة معطوفة على التي قبلها والنوك بمعنى الحمق والجهالة مضاف اليه ذو والا فن بمعنى العيب والقبح معطوف على النوك وحاصل معنى البيت وزيادة ان عدم مراعات العقليين في المامورات والمنهيات اختلف فيه العلماء فقال بر اصحابنا والاشاعرة وقال بالمراعات القدرية المائلون عن المحمدية الملتيسون بالحمق والجهل والعيوب السفلية وان قوله ذوالنوك والافن من وقوع الظاهر موقع المضمر للضرورة وبيان حالة القائل بالمراعات وحماقته وجهله

٢٤٨ / ٥٦١