النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

225

لعبد وبما باثبات الالف للضرورة كما في قول حسان * على ما قام يشتمنى لشيم * كمترير تمرغ في دمان و لما ايض كذلك اى لاي علة كان كذا معطوف بوا ومقدرة على بما ولكن حرف توكيد والهاء العائدة الى عبد اسمه ويمضى بمعنى يسلك جملة في محل رفع خبره وجملته مع اسمه وخبره معطوفة على الجملة قبلها وعلى امرأى شان متعلق بمضى وذى بمعنى صاحب مضاف اليه امر و المن بمعنى الاحسان الذي هو العطاء عن اختيار لا عن ايجاب كما يقوله الحكماء ولا عن طبع كما يقوله اهل الطبائع ولا عن وجوب كما يقوله المعتزلة مضاف اليه ذى وحاصل معنى البيت وزيادة أنه لا يجوز السؤال عن افعال الله تعالى في خلقه ولا عن كمالاته عز وجل بكلمة ما الاستفهامية المجرورة بالباء او اللام وانه يجب تسليم الأمور الله المحسن الى عباده وأنه يجوز فى ميم لم الفتح والسكون في غير البيت وان فى قوله يمضى مجازا مرسلا علاقته اللزوم - حيث عبر باسم الملزوم عن اللازم لان المضى على الشئ يستلزم الرضى به وهو المراد هنا فالتعبير عن الرضى بالمضي مجاز مرسل. اصلي و بيمضى عن يرضى به مجاز مرسل تبعى وأن الأمر بمعنى المقابل للنهي يجمع على اوامر وبمعنى الشان على امور وانه لغة ما يمكن فهمه وان احسان الله خلقه عام و خاص فالعام نحو صحة الابدان وسعة الارزاق في الدنيا والخاص الجنة للمؤمنين في الآخرة وان بعضهم اجاز السؤال عن افعاله تعالى في خلقه كان يقال لم خلق الله فلا نا عاقلا مثلا فيقال ليبتليه بالأمر والنهي ومنعه في صفاته كانه وتعالى فلا يقال لم كان عالما

٢٥٠ / ٥٦١