النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

مستانفة وقال بمعنى نطق جملة ماضو معطوفة على مثلها وفيه من الحسن ما لا يخفى وقياسا بمعنى الحاقا لنفسه بالنار التي هي عنده افضل من الطين صفة المصدر محذوف على حذف مضاف اى قولا ذا قياس او حال من فاعل قال اى قال حالة كون ذا قياس او قايسا وانا بمعنى ابليس مبتدا و خير بمعنى احسن خبره والجملة محلها نصب مقولة لقال وانتي ان واسمها وخبرها محذوف لدلالة ما قبله عليه والجملة معطوفة على التي قبلها قصد بها التميم والتاكيد وحاصل معنى البيت وزيادة ان سبب غواية الشيطان سؤاله عن سبب امر الله عز وجل له بالسجود لآدم عليه السلام وقوله قياسا انا خير منه والفاضل لا يسجد للمفضول فكيف يا مرتى الله به وآن لفظ ابليس العجمى غير منصرف للعلمية والعجمة وأن انا يقرا بعد الهمزة للضرورة وأن خير افعل تفضيل واصله اخير فحذفت همزته للتخفيف قال في الكافية وغالبا اغناهم خير وشر * عن قولهم اخير منه واشر وان المراد بالقياس قياسه نفسه على النار و ادم على الطين كما تقرر ووافقه على افضلية النار على الأرض بعض الشعراء حيث قال والنار مشرقة والارض مظلمة * والنار معبودة مزكانت النار وان قياسه ذلك باطل لكون الارض افضل من النارلان الله سبحانه وتعالى خلقها فرانشا لخلقه وجعل نباتها

معاشا لهم جبالها شالهم

*

تنعشهم احيا وتكتنفهم اموان با نالهم وعمان وسائر

٢٥٢ / ٥٦١