النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣228
الانبياء والاصفياء والنار مطبوعة على الإحراق مخلوق منها البليس راس الكفر والشر والشقاق ويتولد منها الفساد على ايدى الفساق واهلها اصحاب الكفر والنفاق وقد عيدت من دون الرحمن وهي في الآخرة عذاب اهل العصيان وانه قدا فتخر بنفسه واستكبر عن ربه فقال اسجد لبشر خلقته من صلصال من حماء مسنون فقال الله عز وجل له اخرج منها فانك رجيم وان عليك اللعنة الى يوم الدين فجعله شيطانارجيا بعد ان كان في السموات مكينا واحبط عبادته سنة الا فى سنة في قول بعض اصحا بنا و ثمانين ألف سنة في قول بعض اهل الخلاف واكثر من ذلك في قول آخرين مرويا عن كعب الاحبار وان سبحانه وتعالى حجبه عن الناظرين واسكن بغضه في قلوب الصالحين وطرده الى الوقت المعلوم وجعل اولياءه كل جبار ظلوم واورثهم النار وبلس مثوى الظالمين اعاذنا الله منها وسائر المسلمين واب قال فضلنا على الانس بثلاث خصال نرى ولا نرى وتخرج من تحت الثرى ويعود كملنا شابا وان له خمسة امراء من اولاده الزم كل واحد منهم امرا من اموره وسماهم كبرا واعور ومسعوطا و ايسا و زنبورا واماكبر فالزمه بالدعاء المصائب التي يكون منها الدعاء بالويل والثبور وشو الجيوب ولطم الخدود ودعاء الجاهلية وأما الاعور فالزمه بالدعاء للزنا واما مسعوط فالزمه بالاخبار بالكذب وذلك بان يلقى رجلا او امراة فيخبره بالخبر الكاذب فيذهب او تذهب ويقول رايت رجلا لا اعرف وجهه ولا اسمه اخبرني بكذا وكذا وما هو الا مسعوط بعينه وأما ء ايس فالزمه بالدخول