النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤559
مع الرجل الى اهله وبا غاضته عليهم وبغضه لهم واما زنبور فالزمه بلزوم الاسواق ونصب رايته والوانه فيها وايقاع الفتن بين اهلها وحملهم على ما لا يجوز في البيع والشراء ولا في شريعة خير الورى وأن القياس الاصولى هو الحاق فرع باصل في حكمه لعلة جامعة بينها كالحاق النبيذ بالخير في الحرمة للاسكار والحاق ابليس نفسه بالنار يجامع الافضلية عنده و ان ابن عباس رضي الله عنهما قال من حمل دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ضالا عن المنهاج قائلا بالاعوجاج وان عمر رضى الله عنه قال وهو على منبر الجابية أيها الناس اتقوا اهل القياس فانهم اعداء السنن اعيتهم الآثاران يحفظوها والسنن ان يعوها فسئلوا عن اشياء فاستحيوا ان يقولو الاندى فقاسوا برايهم فضلوا واصلوا عن سواء السبيل وقد قال القائل كان القياس ماله مسيس * اول من علمه ابليس * فخصه باللعنة القدوس وان بعض الافاضل قال اربع كلمات اورثت قائلها بلاء ومحنة وهى انا ونحن ولى وعندى فانا اورثت ابليس الطرد عن رحمة الله واللعن من الله حيث قال انا خير منه وتخن اورثت الملائكة عليهم السلام البلاء والمحنة بآدم عليه السلام حيث قالت ونحن نسبح بحمدك ولي آورثت فرعون الغرق في اليم حيث قال اليس لي ملك مصر و عندي اورثت قارون الخسف حيث قال انما اوتيته على علم عندي فعلى المؤمن التجنب عن التلفظ بهذه الكلمات والتحرز عنها ولله در من قال
اذا قرع الباب قارع فقيل له من انت فقال انا كان اول مذلة تلحقه ان يقال له من انت وان ان لا تنحصر فائدتها.