النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

224

امعان النظر فيها وأن المراد من تلك السبل ادلتها من الكتا. والسنة والاجماع والقياس والاستصحاب وان شبهها بالورد بجامع التوصل بكل إلى المطلوب واستعارها اسم ها استعادة اصلية تحقيقية تصريحة هي قرينة لتلك المكنية في نحو قوله تعالى ينقضون عهد الله وان المراد بالشريعة الاحكام المتقدم ذكرها فيها مروان لا بعد في كون اضافة سبل للشريعة بيانية اي سبل بمعنى الاحكام التي شرعها الله لعباده الآتى بها عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأن الشريعة بمعنى مشروعة اى مسنونة وان المراد بالظن هنا كما مر الوهم الذى هو الطرف المرجوح لا الراجح او الراجح عندهم الباطل عندنا وعند الله فيهما عندنا وان الحكم الجازم الذي لا يقبل التغير علم كحكم من روى زيرا متحركا عليه بانه متحرك والقابل للتغير اعتقاد صحيح ان طابق الواقع كا عتقاد المقلدان الضحى مندوب وفاسدان لم يطابقه كا عتقاد الفلاسفة ان العالم قديم وغير الجازم ظن ان ترجح المحكوم به على نقيضه ووهم ان ترجح نقيض المحكوم بر عليه وشك ان ساوى المحكوم به نقيضه وبالعكس واشار رحمه الله الى ان

القائل بان الإيمان قول بلا عمل قد عطل الأمر والنهي فقال لقد ابطلوا التكليف وانحل عقدهم * مقامرونهي و استراحوا الى الاون اى والله ان اهل البحيرة قد عطلوا بقولهم ذلك غمرة امر الله البالغ العاقل بالطاعة ونهيه عن المعصية من نحو الثواب المترتب على امتثال الطاعة وعلى ترك المعصية لتادية ذلك القول الى ترك الطاعة وارتكاب المعصية ولا يتاب من لم يات بالطاعة واتى بالمعصية ولا من اتى بهما معا وذهبت عن غير العامل الذين هم منه مشقة دينك الامر والنهى بالراحة الحاصلة له من ذلك القول

٢٥٩ / ٥٦١