النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

242

لا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل فيه الناس باطل بتلك الادلة القطعية الدالة على زيادته ونقصان وبقوله صلى الله عليه وسلم الابن عمر حين سأله عن الايمان ايزيد وينقص نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل صاحبه النار وبقوله ايضا لو وزن ايمان ابى بكر بايمان هذه الامة لربح به وكل ما يقبل الزيادة يقبل النقص لقيام الدليل على ذلك ولانه لولم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان ايمان آحاد الامة بل المتعمرين في الفسق والمعاصى مسا و بالايمان الانبياء والملائكة عليهم السلام واللازم باطل فكذا الملزوم والخلاف انما هو في ايمان غيرهم للاتفاق على عدم نقصه وحمل تلك الادلة الدالة على قبول الايمان للزيادة والنقصان على خلاف ظاهرها خلاف الظاهر لغير داع اليه وذلك الجمل هو ما يؤخذ من قول بعضهم اصل الايمان هو الاقرار بجملة الفرائض من نحو الصلاة والزكاة والزيادة هي الاقرار يكون الصلوات المفروضة خمس وان الظهر والعصر والعشاء اربع ركعات والمغرب ثلاث والصبح ركعتان ومن قول بعضهم اصل الايمان الإقرار والزيادة تكراره ومن قول بعضهم الانينا لا يزيد ابدا ولكن الناس يزدادون منه ويرد القول الأول بان الاقرار يكون الصلوات خمسا الا ما قاله تفصيل للمجمل المقريه اولا لا زيادة فيه الاثرى انه لو اقر زيد بان العمر في ذمته الف دينار وقال مائز منه من جهة كذا ومائة من جهة كذا الخ الألف لكان قوله ذلك تفصيلا للالف لا زيادة فيه والقول الثاني بان التكرار ليس بزيادة والقول الثالث بان اليقين ايمان ايض والقول الرابع بان لا معنى الزيادة الناس

٢٦٧ / ٥٦١