النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩(it
الايمان فان قلنا هو التصديق فقط فلا تفاوت فيه وان قلبنا هو الاركان مع التصديق فهو متفاوت وهذا القول باطل لان الصحيح ان التصديق القلبي يزيد وينقص بكثرة النظر ووجود الأدلة وعدم ذلك ولهذا كان ايمان الصديقين اقوى من إيمان غيرهم بحيث لا تعتريه الشبه ويؤيده ان كل احد يعلم ان ما في قلبه يتفاضل حتى يكون في بعض الاحيان اعظم يقيناً واخلاصا منه في بعضها فكذلك التصديق والمعرفة بحسب ظهور البراهين وكثرتها مع أن هذا القول خلاف المعروف بين القوم من كون الخلاف حقيقيا واند رحمه الله تمنى صحة ما قالته
المرجئة فقال
فياليت ما فاهت به الهواتهم صحيح لكنا اسعد الناس بالامن اي اتمنى ان يكون ما نطقت برافواه المرجئة من ان الايمان قول بلا عمل موافقا للشرع لما يلزم عليه من كوننا اظفر الناس بالسلامة من العذاب المخلد لكوننا اضيفينا العمل إلى القول وقلنا لابد منه في الايمان فاذا كان الآتي بمجرد القول ظافر ا بتلك السلامة كان الآتى به مع الفعل اظفر بها منه بالطريق الاخرى فالفاء استئنافية وليت حرف تمن ونصب وما موصولة بمعنى ان الايمان ما مراسم ليت وفاهت بمعني نطقت فعل ماض والتاء علامة تانيث فاعله الذي هو الهواتهم بمعنى أفواه المرجئة والجملة صلة ما والعائدهاء بد المتعلق بغاه وصحيح؟ بمعنى موافق للشرع خبرليت وجملتها مع اسمها وخبرها مستانفة واللام زائدة للضرورة وكنا اى معشر القائلين بان الايمان ما عرفت فعل ناقص واسمه واسعد بمعنى اظفر خبره والجملة لا محل لها لعدم الطالب لها والناس