النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠180.
بمعنى الخلق الانسى او الناسين مضاف اليه اسعد وبالامن بمعنى السلامة من العذاب المخلد متعلق باسعد وحاصل معنى البيت وزيادة انى اتمنى كون قول ان الايمان كما قالوا موافقا وقوعه من قائله الشرع لاننا نكون حينئذ اظفر الخلق بالسلامة من العذاب المخلد لقولنا ان الايمان قول وعمل وان اللهوات جمع لمات وهي اللحمة المشرفة على الحلق اوما بين منقطع اصل اللسان إلى منقطع القلب من اعداد الفم الطلقها على الأفواه اطلاقا مجازيا ارساليا العلاقة المجاورة أو الكلية او البعضية اوهما معا حيث اطلق اسم احد المتجاورين واراد الآخرا واسم البعض على الكل وياتي ما قررهنا في قول المتنبي لولا مفارقة الاحباب ما وجدت * لهى المنايا إلى ارواحنا سيلا وراجع تقرير ابن هشام في المعنى لهذا البيت وانه لو قال ظوكان ما فاهمت الملكان اولى الظهور دخول اللام حينئذ على كان وارتباط جملتها مع اسمها وخبرها، ما قبلها وعلى صنيعه قدس سره يكون الكلام ممزقا غير مرتبط بعضه ببعض وليس لدخول اللام وجه فيهما علمناه الا الضرورة وان الصحة هي موافقة وقوع الفعل صاحب الوجهين للتشريع والوجهان هما موافقته للشرع وعدمها والصحيح هو الفعل ذو الوجهين الموافق وقوعه للشرع والبطلان مخالفة وقوع الفعل ذى الوجهين للشرع والباطل الفعل ذو الوجهين المخالف وقوعه للشرع والفساد هو البطلان والفاسد هو الباطل وان ما لا يقع الا موافقا للشرع كمعرفة الله لا يسمى صحيحا اذ لو وقعت مخالفة الشرع لكان الواقع جهلا لا معرفة وأن الصواب لغة السداداى الاستقامة واصطلاحا ما طابق