النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

246

الواقع وقيل هو اصابة الحق وان الجهمية قالوا ان الايمان معرفة الله ومحمد وحقية ما جاء به من الله بالقلب والاقرار باللسان والعمل بالاركان ليسا با سلام ولا ايمان و قال مروان بن غيلان إن الأيمان هو الاقرار باللسان دون المعرفة بالجنان وقال ابو حنيفة واصحاب انه هو الاعتقاد والاقرار ولا بد منها معافيه ولا يزيد ولا ينقص لانه اسم للتصديق البالغ حد الجزم والاذعان وهذا لا يتصور فيه ما ذكر فا المصدق اذا ضم إلى تصديقه طاعة اوارتكب معصية فتصديقه بحاله لم يتغير اصلا وانما يتفاوت اذا كان اسما للطاعات المتفاوتة قلة وكثرة

وأجابوا عما تمسك به القائلون بالزيادة بان المادة

الزيادة بحسب زيادة ما يؤمن به والصحابة رضى الله كانوا امنوا في الجملة وكانت الشريعة لم تتم والاحكام تنزل شيا فشيا فكانوا يؤمنون بكل ما يتجدد منها والأظهر في المجمل هذا لا ما مر وقال محمد بن شبيب ان الإيمان هو الاقرار بالله والمعرفة به وبنبيه وجميع ما جاء به من عنده ما نص عليه ونقله المسلمون عن رسوله من الصلاة والزكاة والصوم والحج وكل ما لا تنازع فيه بين العلماء وقال يونس ابن عون ان الايمان في القلب واللسان وحقيقته المعرفة بالله سبحانه والمحبة والخضوع والتصديق بكتبه ورسله وقال حسان المرجى ان الايمان هو الاقرار بالله وتعظيمه ومحبته وهو يزيد ولا ينقص فكل خصلة من خصاله بعض منه لأكله وقال بعضهم ان الايمان هو ما وتى من الكفر وان مجموع خصال كثيرة من ترك منها واحدة كفر ويقال لتارك

٢٧١ / ٥٦١