النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨كون قوله ارى الخ في قوة مصدر خبر عن مبتدا محذوف اى الدليل رؤيتي صدقات السراى على ذلك من كتاب الله وجملة المبتدا والخير محلها النصب بقل وانما خص صدقات السر بالذكر لأنها افضل من صدقات الجهر واذا كان المن مبطلا للفاضل كان مبطلا للفضول من باب اولى وان اضافة صدقات للسر على معنى في كمكر الليل وان المن بالنعمة انما يحرم اذا كان المقصود به التوبيخ لا اذا قصد به التنبيه ويجوز في حقه سبحانه وتعالي مطلقا لان له فعل ما شاء ولا يسال عما يفعل وللوالد والمعلم والشيخ قال كذا في كتب القوم وفيها ان الفرق بين الصدقة والهبة هو ان الصدقة يصبح الرجوع فيها بخلاف الهبة وان الجسم هو المتحيز القابل للاعراض القائم بنفسه كذات زيد والعرض هو غير المتحيز القائم بغيره كسواد الحبشي وانه يبعد كون قوله محال خبر الأن محذوفة مع اسمها اـ لانه محال وجمع نائب فاعله لان حذف ان واسمه لا يجوزا وقليل وان المحال هو ما لا يتصور في العقل وجوده كخلو الجسم عن المحركة والسكون معا وان في كل من البيت الاول والثالث والرابع طباقا لا يخفى على عالم بفنه وان الجمع بين الثالث والرابع من باب التنصيص على اعيان المسائل والا فاحدهما يغني عن الآخر وان كل ما قارنه الثواب فهو ايمان والايمان توحيد وغيره وكل توحيد ايمان لمقارنة الثواب له وليس كل ايمان توحيدا وكل طاعة ايمان وينعكس وكل ايمان اسلام