النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠عبادة تقرب من غير عكس وكل خصلة من الإيمان كالصلاة طاعة لمقارنة الامرلها والامر بالطاعة غيرها لانه فعل الامر وهي فعل المامور وان المعصية هي كل ما قارنه النهي من الشرك وغيره وهى كبير كالزنا وصغير كدخول المراة الحمام عند بعض وكل خصلة من الكفر معصية والنهي عنها العينها لا لغيرها قال وفي الضيا اختلف في عامل الحسنات والسيئات فقال بعضهم انها تحصى عليه حتى يموت فينظر فيها فأيهما كان اكثر جوزي به وقال آخرون كل ما عمل حسنة محتها السيئة التي بعدها وقال اين محبوب اذا تاب رد الله سبحانه وتعالى له ثواب حسناته وقال ابو الموثر العبرة بالخاتمة ان ختم له بخير كان من اهل السعادة وان ختم له بشركان من اهل الشقاوة وأن الطاعة لا يوجد ثوابها الفاعلها الابامتثاله الفرائض كلها واجتنابه المعاصى كلها فلوترك فريضة واحدة غير مصر على تركها لم يقبل منه سائرها وان اصر على تركها احبط الله عز و جل جميع عمله بدليل ان ابليس لما ترك السجود لآدم عليه السلام واصر عليه لعنه الله واحبط جميع عمله قبل وكذا لو فعل ذنبا صغير اواصر عليه لم يقبل منه جميع عمله حتى يتوب منه بدليل ان آدم عليه السلام ارتكب صغيراً فلم پنجه الله عز وجل الا الاعتراف والتوبة ولولم يتب واصر لا ستحق منه تعالى مثل ما استحقه اللعين وان اهل السبت نهوا عن إصطياد الحيتان يوم سبتهم فتقدوا النهي واصطاد وها فيه فجعلهم الله قردة خاسئين واصحاب طالوت نهوا عن الشرب من النهر الا من اغترف غرفة بيده فشربوا و هلكوا وان قوم موسى عليه السلام امروا ان يدخلوا الارض المقدسة فعصوا وتركوا امرالله فسماهم موسى عليه