النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

السلام فاسقين وتيههم الله عز وجل اربعين سنة وامروا ان يدخلوا الباب سجدا و يقولون حطة فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم فارسل الله عليهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون وهما يدل على ان الكبائر تحبط الاعمال قوله صلى الله عليه وسلم الزنا يحبط العمل كما يحبطه الشرك وقوله يجئ اقوام يوم القيامة لهم من الحسنات امثال جبال تهامة فيجعلها الله عزوجل هباء منثورا ويصيرهم إلى النار وهم قوم يصلون ويصومون ويجون وياخذون وهنا من الليل ولكن اذار أو اشيا من الحرام في السر وثبوا عليه فابطل الله اعمالهم اذ لم تكن لهم سرائر فصيرهم إلى النار وقول عائشة رضى الله عنها ابلغوا عني زيدا انه ابطل حجه وغزوه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم يتب لا نر ابتاع جارية من سريته بثمانمائة درهم الى العطا فاشترتها منه سريه بستم اثر در هم نقدا و هذا وان كان جائزا عندنا ففيه دليل على المدعى في الجملة وأن مرتكب الكبيرة المضيع للفريضة لا يسمى عندنا مؤمنا ولا مسلما بل يسمى منافقا كا فراكفر نفاق موحدا فهو يرى من الشرك والإيمان موسوم بالكفر والنفاق والعصيان كما قال تعالى مذبذبين بين ذلك الآية أى لا الى المسلمين في الاسم والثواب ولا الى المشركين في الحكم والسيرة وكما قال ايضه ما هم منكم ولا منهم فنفاهم ان يكونوا من المؤمنين في التسمية بالايمان والمودة في الدين وعن ان يكونوا من المشركين في التسمية بالشرك وفي احكامه وكما قال ايض يحلفون بالله انهم المنكم الآية اى فيما ذكر ولكنهم قوم يفرقون اى يخافون القتل وما يفعل بالمشركين فيتظاهرون بالاسلام تقية فلا يسمى مؤمنا ولا مسيلا النحو هذه

٢٨١ / ٥٦١