النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣97
وقالت الصغرية ان مرتكب الكبيرة والمضيع للفريضة كافر مشرك مباح دمه وسبي ذريته وغنم ماله حلال مناكحته وارثه واكل ذبيحته واستدلوا على شركه بقوله تعالى وان اطعتموهم انكم لمشركون وقوله ليكونى، استكرام الكفر وقوله ومن كفر فان الله غنى عن العالمين اى من ترك الحج رغبة عنه ومحو قوله صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة وقوله للسائل عن الحج لو قلت لوجب ولو وجب لم تفعلوا واولم تفعلوا الكفرتم وقول من أتى امراة في دبرها او حائضا فقد كفر ويرد قولهم حكم الله تعالى على أهل الكبائر بغير ما قالوا الاترى انه حكم على السارق بقطع يده لا بقتله مثلا و على الزاني والقاذف بجلدهما الا بقتلها مثلا ولو كانت ذنوب هؤلاء شركا لحكم يقتلهم كما قال صلى الله عليه وسلم من يدل دينه فاقتلوه وكون المراد بالشرك في الآية المشرك باستخلال المبيتة وبالكفر فيما بعدها واستدلوا على جواز قتله وسيعي ذريته و غنم امواله بقتل رجل ضعيف الواى بعد ابي بكر رضى الله عنه من غير حضور احد من اهل الفقه اهل قرية من قرى عمان وبفته ما لهم وسى ذريتهم لامتناعهم من دفع زكاة اموالهم له ومنازعتهم له فيه فاتخذ وافعله ذلك دينا وجوز واقتل صاحب الكبيرة وغنيمة ماله وسبى ذريته ويرد استدلالهم ذلك بسب عمر بن الخطاب رضى الله عنه ذلك الرجل على فعله ذلك ورده عليه وحكمه بخطائر فيه وان المرجئة يسبون ذا الكبيرة المضيع للفريضة مؤمنا مسلما محتجين بقوله تعالى قولوا آمنا بالله وما انزل البينا إلى قوله فان امنوا بمثل ماء امنتم به فقد اهتدوا