النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤وقوله تعالى انما المؤمنون اخوة فا ساحر بين الشويكم ويقولون هو داخل في المؤمنين والمعاصي التي ارتكبها انما تنفى عنه كمال الايمان واخلاصه الثابتين المؤمنين الموفين بدين الله وبقوله صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملا شکسته وكتبه ورسله وبقوله فى امة قال لها من ربك فاشارت إلى السما و من نبيك فاشارت اليه هي مؤمنة وبان من نظام به وصف صح ان يصاغ له منه اسم فكما يقال لمن قام به القيام قائم يقال لمن قام به التصديق مؤمن وان منع فريضة وركب كبيرة ويجاء عن أدلتهم المذكورة بان الايمان فيها معناه الاقرار فقط الا الأقراب والاعتقاد والعمل المسمى صاحبها مؤمنا مسلم المشار اليه بخو
قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوهم
الى
قوله واولئك هم المؤمنون وقوله قدافلح المؤمنون وقوله وبشر المؤمنين وبأنه لا يصاغ الاسم من الوصف لمن قام به ذلك الوصف الا اذا تكرر منه مرار أو استمر عليه ولم يفعل ما ينا فيه الاترى ان من خاط ثوبا واحدا في عمره لا يقال له خياط وانما يقال فيه خاط ومن بنى بيتا في عمره لا يقال له بإن وانما يقال فيه بني ومن صاغ خاتما في عمره لا يقال له سائغ وانما يقال له صباغ فن ارتكب كبيرة وضيع فريضة يقال فيه امن بمعنى اقر الأمؤمن بمعنى موف بالدين وبقوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخرجين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن وقوله ليس المؤمن من با شبعانا وجاره جائع وقوله ليس منا من غشنا وقوله يا معشر من أمن بلسانه ولم يخلص الايمان في قلبه الا لا تؤذوا المؤمنين ولا تتبعوا عوراتهم ومن اتبع عورة اخيه المسلم اتبع الله عورته ومن اتبع