النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار فها جوهر لطيف مشتبك بالبدن اشتباك الماء بالعود الأخضر فان تعلق بالكمالات سمى عقلا وان تعلق بالشهوات سمى نفسا والراجح انهما غيران وأنه لا بعد في كون المراد فقس اشباه ما ذكرته لك عليه واعرفها بالحاقها به في حكمه الذي قررته فيه ولا في كون المراد فقس غير المنصوص عليه في كلامي وكلام غيري على المنصوص عليه فيها واعرف اشباه المسائل العلمية بالنصر والقياس المشار لها بقولى بالحق والوزن فالحق اشارة للنصر والوزن اشارة للقياس قال وان الاتيان بهذا البيت بعد ما قبله من التنصيص على اعيان المسائل وزيادة الايضاح والتأكيد والا فما قبله يغني عنه وان في الجمع بين الشيئ وضده طباقا وان من ا وفي بعهد الله او فى الله بعهده والمتقلب في دينه من حالة الى حالة مخطئ لا ثواب الد كما اشار إلى ذلك فقال

فاوفوا بعهد الله يوف يعهدكم * والا كذاب دين كل ملون اى افعلوا اليها المكلفون الماخوذون من المقام ما امركم الله به واتركوا ما نهاكم عنه يلبكم على دينك الفعل والترك وان لم تفعلوا المامورات وتجتنبوا المنهيات مان فعلتموها وتركتم المامورات او فعلتم و هما معا فلا يشبكم لان ذلك تقلب في الدين وتلاعب به وخطا لا يثاب عليه فاعله فالفاء استثناة ما وفوا ايها المكلفون بمعنى ائتوا جملة لا محل لها لانها مستانفة و بعهد الله بمعنى ما امركم الله به وما نهاكم عنه متعلق با وفوا ويوف بمعنى يات مجزوم على انه جواب اوفوا و بعهدكم بمعنى ثوابكم متعلق بيوف وان المدعمة نونها في لام

٢٨٨ / ٥٦١