النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

264

لا بعد قلبها لاما القرب المخرج حرف شرط ولا نافية والشرط محذوف منفى بها اى وان لا توفوا بعهد الله فلا يوف بعهدكم لان ماند اينتم به خطا و تلعب فى الدين لا يثاب عليه وكذاب بالتخفيف بمعنى خطأ وغير مقبول خبر مقدم ودين بمعنى طاعة مبتدا مؤخر والجملة لا محل لها لانها مستانفة لتعليل الجواب وكل مضاف اليه دين وملون بمعنى متقلب من طاعة الى معصية وبالعكس مضاف اليه كل وحاصل معنى البيت وزيادة أن آمر المكلفين بامتثال المامورات واجتناب المنهيات ليتابوا عليهما وان المتقلب في تدينه من طاعة المعصية وبالعكس مخطئ لا يثاب وان اصل العهد حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال ومنه سمى الموثق اللازمة مراعاته عهدا وان العهد مضاف الى المعاهد بالكسر و بالفتح والأول في البيت مضاف إلى الفاعل والثاني إلى المفعول فانه تعالى عهد الى المكلفين بالايمان والعمل الصالح بنصب الدلائل وأنزال الكتب ووعدلهم الثواب على حسناتهم ويحتمل كون كل منها مضافا للمفعول والمعنى اوفوا بما عهدكم الله به من الإيمان والتزام الطاعة يوف بما عهدكم به من حسن الإثابة وان رحمه الله عبر عن الكذب بلازمه الذى هو الخطأ وعدم القبول تعبيرا مجاز يا ارساليا علاقته اللزوم وان الملون في الاصل غير المستقر على حالة واحدة اريد به هنا الذي لا يستقر على طاعة ولا على معصية يقال فلان ذو لونين اذا كان يفعل الشيء مرة ويتركه اخرى ماخوذ من تلون الحربى وهى دوبية تستقبل الشمس وتدور معها حيث دارت وتتلون

٢٨٩ / ٥٦١