النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠265
بالوانها وان هذا البيت مقتبس من قوله تعالى وأوفوا بعهدي اي امتثلوا امرى اوف بعهدكم اى بالقبول والثواب وقال ابن عباس رضي الله عنهما أوفوا بعهدى اى فى اتباع محمد عليه السلام اوف بعهدكم هي رفع الأشرار والاغلال فالمراد بالعهد على هذا ما اثبته في كتب الانبياء عليهم السلام المتقدمة من وصف محمد صلى الله عليه وسلم واند مبعوث في آخر الزمان وذلك ان الله سبحانه وتعالى عهد الى بنى اسراءيل على لسان موسى عليه السلام اني باعث من بنى اسماعيل نبيا اميا فمن تبعه وصدق ماياني به غفرت له ذنبه وادخلته الجنة وجعلت له اجرين وهو قوله تعالى واذا خذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبينيه للناس الآية يعنى ام محمد صلى الله عليه وسلم وصفته وعن غيره واوفوا باداء الفرائض وترك الذنوب اوف بالمغفرة والثواب وهذا اشد مناسبة لكلام الناظم رحمه الله او اوفوا بالاستقامة على الطريق المستقيم اوف بكرامتى والنعيم المقيم وان الوفاء بالعهد عرض غريض وأول مراتبه من المكلفين الاتيان بكلمتي الشهادة ومن الله سبحانه وتعالى حقن الدم والمال والذرية وآخرها منهم الاستغراق في بحر الطاعة حتى يفضل الواحد عن نفسه فضلا عن غيره ومنه تعالى العامه عليهم بما لا يعلم قذره ووصفه الاهو وان الدين والاسلام والأيمان ونحوها اسماء لطاعة الله التي هي امتثال المامورات واجتناب المنهيات وان كل خصلة من خصال الدين دين وطاعة واسلام و ايمان وان كل ايمان اسلام وبالعكس كما فروان للشيطان دين وطاعة ولا يذكر الامضاف اليه بان يقال دين الشيطان وأن الروافض قالوا