النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

فيه والا قطع المقطوع اليد والابتر المقطوع الذنب والاجزم المقطوع الاصابع لا الانف خلا فالبعض شراح الجوهرة وصرح بعضهم بان الأقطع هو الاجزم وهو بالذال المعجمة مقطوع اليد والذاهب الانامل كما في القاموس والمراد من كونه اقطع اوا بتراء اجذم كونه مقطوع البركة واداء لشكر نعمائه التى نظم هذه القصيد اثر من آثارها قال ولم يقل بالله لتحصل نكتة الاجمال والتفصيل او للفرق بين اليمين واليمن والباء حرف جر اصلى متعلق بمحذوف تقديره انضم قصيدة النونية ملتبسا ومستعينا بالله تعالى بناء على أن لفظ اسم زائد بين الجار والمجرورا وباسمه تعالى بناء على عدم زيادته فالباء للملابسة اى المصاحبة على وجه التبرك كما اختاره الزمخشري وقال انه اعرب بالمهملة الى ادخل في لغة العرب وافصح اى لانه اكثر استعمالا واحسن إلى لما فيه من التادب ولظهوره ولكون ابتداء المشركين باسماء الهتهم فينبغي الموحد ان يقصد الرد عليهم فيه بان المتبرك به انما هو اسم الله تعالى واعترض افادتها التبرك باند لم يعد من معانيها واجيب بانها موضوعة لجزءيات الملابسة ومنها التبرك فحملت على بعض معانيها بفرينة المقام وفيه انه يجوزان يكون التبرك مفادها وهى مستعملة فيه وانا كونها للملابسة الا انها في الواقع تبركته فلا وجه له اصلا عند صاحب الروية والاستقا بتنزيل اسمه تعالى منزلة الآلة في كون النظم لا يتم ولا يعتد به ما لم يصدر به ففيه اشارة الى انعدامه بانعدامه وهو معنى لطيف بليغ والاستعانة باسمه تعالى صحيحة لرجوعها الى الاستعانة به عز وجل ويصح على هذا كون الباء بمعنى من الابتدائية اى ابتدا نظم قصيدتى من اسم الله الخلان

السملة

٢٩ / ٥٦١