النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

276

ندخله ناراخالدا فيها الآية وقوله والذين لا يدعون مع الله الها آخرالى ويخلد فيه مهانا و نحو قوله صلى الله عليه وسلم من قبل بعد العفوا واخذ الدية فهو مخلد في النار وقوله من قتل نفسه بجديدة فهو يتوجابها في النار خالدا مخلد الحديث ونحو قول عمر رضى الله عنه فى اهل النار وما هم بخارجين منها ابدا وحمل هذه النصوص على اهل الشرك فقط خلاف الظاهر لغير دليل قاطع فى ذلك الجمل فالواو عاطفة الجملة دنا معشر الموفقين من الفعل والفاعل على جملة ندين بتحريم الا وبانفاذ بالمعجمة بمعنى امضاء متعلق بدنا والوعيد بمعنى الاخبار بعقاب اهل الشرك والعصيان مضاف اليه انفاذ اضافة مصدر لمفعوله بعد حذف فاعله اي با نفاذ الله الوعيد فيمن ذكر وحكمة اى الوعيد بمعنى المحكوم به فيه من تعذيب العصاة بانواع العذاب معطوف على الوعيد وتخليد بمعنى ادامة معطوف على حكمه او على الوعيد واهل بمعنى اصحاب مضاف اليه تخليد اضافة مصدر المفعوله كما مر والنار بمعنى دار العذاب مضاف اليه اهل اضافة حال المحله وفي النار متعلق بتخليد والهون بضم الهاء بمعنى الهوان والذل كمام معطوف على النار عطف لازم على ملزوم وحاصل معنى البيت وزيادة اننا اطعنا الله تعالى باعتقادنا وقولنا انه يمضى يوم القيامة في العاصين ما اخبر فى الدنيا با مضائه وايجاده فيهم فيه وبحقية قضائه في ذلك الوعيد وبان لا يخلفه وبدوام اهل النار والاهانة فيها وعدم خروجهم منها بحال ما وان الوعد يكون في الخير والشر لقوله تعالى وعد الله الذين امنوا

وعادا

٣٠١ / ٥٦١