النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢SVV
وعملوا الصالحات الآية وقوله النار وعدها الله الذين كفروا والوعيد لا يكون الا فى الشر وقول بعض العرب أو عدم فى الخير شاذ وانه يبعد كون اضافة حكم بمعنى محكوم به للضمير بيانية وعطفه على ما قبله للتفسيراى ودن با نفاد محکوم به هو الوعيد وأنه يقال اهل واهلون واهال واهالات كما يقال ارض وارضون واراضر واراضاً وان النار تطلق على الإحراق والانارة والحجرة والاحراق فعل لها بالطبيعة وان النيران اربع نار تاكل وتشرب وهى نار الدنيا فانها تاكل الحطب وتشرب الدهن ونار تاكل ولا تشرب وهى نار الآخرة ونار لا تاكل ولا تشرب وهى نار الحجارة مدة دوامها فيها ونار تتشرب ولا تاكل وهى نار الشجر مدة دوامها فيه ايض وقال بعضهم الا وجود للنار فى الحجر والشجر لانها من شانها الاحراق والعمل فيما تكون فيه ولا عمل كما فيهما وان قوله في النار من وضع الظاهر موضع المضمر للضرورة وقد ا ختلف الناس في الوعد والوعيد على ثلاثة اقوال فقالت المرجئة من كان مؤمنا بقلبه ولسانه لا بد له ما وعده الله تعالى من الثواب ودخول الجنة وحسن المآب ولا يعرض على النيران ولو عصى الله طول الزمان ولم يوجد منه غير الايمان بالرحيم الرحمن فابطلوا عذاب كل معصية قارنها الوعيد وقصروا على الشرك كل ما جاء به القرآن من التهديد كما قصرت الامة عذاب الصغيرة على الاصرار عليها وقالت الحشوية وجميع الاشعرية باثبات الوعد لمن او فى بدين الله وتوقفوا فى اثبات الوعيد المرتكب