النور: شرح قصيدة النونية لأبي نصر فتح بن نوح الملشائي عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

النور شرح قصيدة النونية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

< VA

الكبيرة وردوه الى مشيئة الله عز و جل فقد قالوا ان عذبه فتعذيبه له عدل وان عفى عنه فعفوه له فضل وفي عدم التعذيب تبديل القول وهو نقص في حقه تعالى لا يجوز عليه لقوله وما يبدل القول لدى وقال أصحابنا رحمهم الله وسائر الاباضية والزيدية والصفرية والمعتزلة بانجاز وعد الله المؤمنين الموفين بدينه وبإنفاد وعيده في اهل الكبائر غير الموجود فيهم مكفر من مكفراتها من نحو التوبة والمصائب وقد مر كل ذلك وحكموا بان مرتكبها ماخوذ بها وبان طاعته باطلة وبانه مخلد في النار لنحو قوله تعالى يايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل الآية وقوله يايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا الآية وقوله الا تنفروا يعد يكم عذابا اليها وقوله ومن يولهم يومئذ ديره الآية وقوله فذكر بالقرآن من يخاف وعيد وقوله وصرفنا فيه من الوعيد الآية وقوله يا نساء النبي من يات منكن بفاحشة الآية وبما تقدم من الآيات والأحاديث والآنا والقول بجمل تلك النصوص على خلاف ظاهرها غير معول عليه كالقول بان اخلاف الوعيد كمال يمدح عليه فاعله عند

العرب بدليل مدح بعضهم نفسه به في قوله * واني اذا اوعدته او وعدته * لمختلف ايعادى ومنجز موعدى لما يلزم عليه من تبديل قوله تعالى وقد قال وما يبدل القول لدى كما مر واستدلالهم على مدعاهم بنحو قوله تعالى ان الله لا يغفران يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مردود بان المراد بمن يشاء التائبون العاملون لله عز وجل الاعمال الصالحات كما قال صلى الله عليه وسلم القائل ايض منا

٣٠٣ / ٥٦١