النور شرح قصيدة النونية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩284
واختلف العلماء في وجود الصغيرة فقال بعض المرحبة لا وجود لها و ان كل ما عصى به الله تعالى كبيرة نظرا إلى عظمته سبحانه وتعالى لا إلى الفعل الذى عصى به قال وهذا هو المشهور على السنة ائمة مذهبنا رحمهم الله تعالى واللائق باصوله المبنية على التحقيق والحق الانيق والاحتياط الوثيق ويدل لهذا القول قول ابن عباس رضي الله عنهما ليس فيها يعصى الله به صغير قال وان حمله الشارح قدس سره على خلاف ظاهره حيث قال فهذا عند اصحابنا على معنى التوقير المعاصي الله عز وجل والترهيب منها لا على غير ذلك والله اعلم قال وحمله ذلك مقتض لوجود الصغيرة عند الأصحاب الجملهم كلام ابن عباس على خلاف ظاهره الذى هو نفيها بل وجودها هو صريح كلام ابن محبوب رحمه الله الذي نقله الشارح ثانيا بعد كلام طويل على اللهم بقوله وقال محمد بن محبوب مادون الكبائر هى الذنوب التي بين العبد وبين الله تعالى مثل الغمزة والهمزة والنظرة وما كانا هله يتدينون بالتوبة منه والاستغفار فذلك هو اللهم وكل قائم بالقلب من ذكر المعصية والهم بها ونية العمل لها من غير شتم المؤمنين ولا وقوع فى اعراضهم فهو من اللهم ونسيان الاستغفار منه لا يضر صاحبه ان كان يدين بالتوبة منه ومن جميع ما نهى الله عنه انتهى بمعناه وقال قبل ذلك وقالت المعتزلة والاباضية بوجودها لقوله تعالى لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وكل صغير وكبير مستطر والصغير كالتبسم الغير المباح والكبيرة كالضحك الغير المباح ايض وعن ابن عباس رضى الله عنها الكبيرة الشرك والصغيرة